أحمد بن محمد البلدي

132

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

صفة الحوارش المعروف بجوارش اللؤلؤ النافع للحبالى ولوجع الرحم والرياح الؤلؤ غير مثقوب وعاقر قرحا من كل واحد وزن درهم وزنجبيل ومصطكي من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . وقال بن سرابيون من الاسارون صفة للنساء اللواتي يحبلن نافع عند ذلك جند بادستر وزن درهم زرنباد ودرونج وبزر الكرفس من كل واحد درهمان سكر أربعة وعشرون درهما يدق وينخل ويستعمل الشربة درهم بماء الانسون والجملة جملة الأدوية خمسة . الباب الثالث والثلاثون / في النهي عن مجامعة الحامل وذكر ما فيه من الضرر والصلاح : وقد ينبغي للحامل ان لا تمتنع من الجماع كل الامتناع مدة أيام الحمل كلها فأن الامتناع منه دفعة واحدة ليس بجيد للحامل وكذلك أيضا الاكثار منه والادمان عليه ليس بجيد وذلك ان الامتناع يحدث عسرا في الولادة ويجعل الأوجاع فيه أقوى وأشد والادمان عليه يضعف الجنين وربما كان ذلك سببا للاسقاط فان الجماع الكثير يدفع الجنين إلى خارج ويفسد الدم بكثرة الحركة ويحث الرحم على الانضاج ويشوقه إلى شهوة النكاح . فقد ينبغي إذا أحست المرأة الحامل من نفسها أو من جنينها يضعف ان تمتنع من الجماع أصلا ولا تقربه وان كانت تحس من نفسها ومن طفلها بقوة ان تستعمله بمقدار قصد دون المعتدل ويكون ما تستعمله منه بعد الشهر الثالث وإلى حدود الخامس والسادس . فاما في الشهر الأول والثاني والسابع والثامن والتاسع فيجب ان يمنعن فيه امتناعا تاما لان [ 46 ] الجنين في الشهر الأول والثاني ضعيف الاتصال وضعيف القوة وتعلقه بالرحم ليس بالقوة فلا يؤمن عليه عند الجماع لضعفه وضعف تعلقه ان يسقط وينزلق من الرحم ويفارقه ويخرج عنه .